9/10/2016

أمنية واحدة

الموت بقى بالنسبة لي أمنية ورغبة شديدة بتزيد يوم عن يوم. مش من باب الاكتئاب خالص، بس من باب إن الدنيا دي متعبة ومش مريحة ومبقتش بحبها ولا بحب أي حاجة فيها وعايزة أغيرها. مش بس متعبة ليا، لكن متعبة لكل الناس وكل الكائنات.  شوف كم الفقرا والمرضى، شوف المآسي اليومية والأحزان والألم والتعاسة والفقد والعجز والظلم اللي البشر عايشين فيه. شىء فوق الاحتمال. تجاهل الأخبار عشان نقدر نكمل ونعيش مابقاش حل. ووجع الضمير تجاه كل البلاوي دي مابيحلش البلاوي.

 مش خايفة من الموت ولا خايفة أكون مش مستعدة أقابل ربنا. بقى عندي تسامح مع نفسي وتقصيرها وعارفة إني عملت حاجات حلوة وعارفة إن قلبي سليم، ومأذتش حد، ع الأقل مش عن قصد. وعندي يقين وعشم إن ربنا هيسامحني على أي تقصير أو غلطة أو ذنب. عندي حسن ظن بالله. وبالتالي مفيش حاجة النهاردة تخليني ما انتظرش الموت واتمناه.. مين ما يحبش يتمنى الخلاص؟

معقولة مفيش حاجة متعلقة بيها النهاردة؟
مفيش.
مفيش حاجة بتسعدك؟
لا.
مفيش حاجة مستنياها؟
لا.

وإذا كنت بحب شوية ناس فأنا أكتر حاجة مرعوبة منها إنهم يسبقوني للموت، فأنا عايزة اسبقهم واستناهم هناك
وإذا كان ليا دور ما في الدنيا، فأنا بحاول اعمل اللي عليا أهو .. لكن دا مايمنعش إني اتمنى على ربنا إنه ياخدني بقى

8/17/2016

أنا لا أنظر إلى الوراء. وهذا ليس مدعاة للفخر بل في الحقيقة هذا اعتراف مشين. أنا الآن اعترف لك بواحدة من أخطاءي. ربما لو كنت أنظر للوراء، لوجدتك تنظر أنت أيضا فيختلف الأمر كله. ربما هو شىء من الكبر أو شىء من الخوف، وكلاهما على كل حال خطيئتان كبيرتان. 

7/26/2016

لما حد بيسألني عاملة ايه؟ بقول مش كويسة. لما بيسألني مش كويسة ليه؟ مابعرفش أجاوب.

أنا مش كويسة خالص. قلقانة ومتوترة وحاسة إني قلبي هيقف. أيام ببقى قلقانة نص نص وأيام ببقى قلقانة أوي. أيام ببقى حاسة إني عارفة السبب وأيام ماببقاش عارفة ولا فاهمة قلقانة من إيه. أنا دلوقتي مثلا بجد والله مش فاهمة أنا قلقانة من إيه. قلقانة وزعلانة مع بعض. محبطة أوي وحاسة إني وحيدة أوي.

السفر بقى علاج مؤقت. سافرت الويك اند اللي فات مع رانيا.. واتبسطت جدا. ونسيت القلق والتوتر، وحكيت معاها زي ما يكون احنا اصحاب قدام. واتبسطت جدا جدا بالصداقة الجديدة دي، وباليومين دول. وحتى لما موبايلي وقع مني في الرمل وضاع، قررت اني مش هخلي حادثة زي دي تبوظ مزاجي وسعادتي بالرحلة دي. عظيم هايل! بس رجعت للقاهرة والشغل والحياة دي، الحياة اللي بتقلقني وتخوفني من غير سبب :( 

7/04/2016

أنا حرفيا النهاردة شايلة الهم لوحدي. وده مفزع وأنا مخضوضة. قلقانة طول الوقت ومتوترة وماببطلش تفكير في مصايب مش حقيقة ومشاكل ما بتحصلش.. مادتش فرصة لنفسي حتى افرح بان الامور هديت وان الازمة انتهت على خير وان ربنا رزقني من بعد عسر يسر.. بس مابقتش بآمن لبكرة. بقيت عاملة زي اللي بيقدر البلا قبل وقوعه. ومش عارفة افرمل نفسي. حاسة اني دماغي هتنفجر كمان شوية. يا رب طمن قلبي وقويني

6/20/2016

قال لك بيتر بان

طلع في ظاهرة جديدة نوعا اسمها peter pan generaration وده مصطلح بيطلق بره على الناس اللي في مرحلة عمرية من 25 الي 40 ولسه حاسين انهم صغيرين فعايشين حياتهم من غير تخطيط للمستقبل ومابيفكروش يتجوزوا او يستقروا.. واحساسهم الداخلي انهم لسه صغيرين في السن..

الحقيقة انا كمان عندي الاحساس ده.. عميق جدا جوايا.. احساسي اني لسه صغيرة - كده في المطلق من غير عمر معين. ساعات بقابل ناس في التلاتينات واقول ياااه دول كبار وبعدين اخد بالي اني انا كمان في التلاتينات واستغرب اوي اني مش شبهم ولا زيهم. بس ما كنتش بترجم احساسي باني مش شبهم ده يعني ايه،ولا كنت بقف عنده. لحد ما عرفت موضوع ال peter pan generarion ده..

قبل بردو ما اعرف الموضوع ده، كان بقالي فترة ممتنة للتلاتينات بتاعتي - ولحد دلوقتي - وبقول دايما انها احلى فترة في حياتي، واني عملت فيها اللي ماعملتوش في العشرينات او اللي فشلت اعمله في العشرينات زي اني خسيت واني بقيت اسافر واني بروح الجيم واني بقيت اعرف اتصرف في علاقتي بالناس واديرها أحسن.

معرفش ايه تفسير حالة بيتر بان دي، ولا ايه سببها، ولا لحد امتى هفضل مقتنعة اني لسه صغيرة. ولا ازاي ده ممكن يأثر سلبا أو ايجابا على حياتي. بس لما ارجع بذاكرتي لفترة المراهقة مثلا من اولها لاخرها انا كنت قاعدة قدام التلفزيون او في ايدي كتاب او مجلة أو بذاكر طبعا. وبعدين لما اتخرجت من الكلية وكان عندي عشرين سنة ابتدى تحدي المستقبل الوظيفي بس كمان ابتدا تحدي اني اتعامل مع الناس اصلا! وده اخد مني تقريبا فترة العشرينات كلها، فيادوبك دلوقتي اللي ابتديت اعمل حاجات وانفذ خطط كان المفروض تبتدي بدري عن كده.. مش عارفة هل ده ينفع تفسير لاحساسي وللا لا. بس الاكيد ان ده مختلف عن الاجانب بره اللي عندهم نفس الحالة لأنهم من سن صغير بيخرجوا وبيجربوا وبيبقوا مسؤلين عن نفسهم. انا بشترك معاهم في نفس النتيجة لكن اسبابنا مختلفة!

6/19/2016

حقق ذاتك انت

بصراحة عمري ما فهمت يعني ايه "احقق ذاتي" و "ألاقي نفسي".

من وأنا صغيرة، كنت ألاقي مثلا واحدة في فيلم تقول انها بتشتغل عشان تحقق ذاتها، والاقي صاحبات ليا في الكلية يقولوا انهم لما هيتخرجوا هيشتغلوا عشان يحققوا ذاتهم. الكلمة دي كانت بتعدي عليا كده ومافهمهاش. اللي هو يعني ايه تحققي ذاتك؟ يعني ايه اللي يحصل؟ يعني ذاتك هيبقى شكلها ايه؟ يعني لما تشتغلي مدرسة 40 سنة مثلا وتوصلي تبقى وكيل أول وزراة ذاتك هتبقى اتحققت؟

الأوضح بالنسبة لي هو عبارات زي "عشان اتبسط" أو "عشان أضيف للإنسانية" أو "عشان أخدم الناس" أو "عشان أصرف على نفسي"

الجملة التانية اللي مابفهمهاش جملة "ألاقي نفسي". فمثلا واحد يقولك عايز اسيب الشغل وادور على نفسي. انا بحب السفر كتير عشان عايز ألاقي نفسي. تلاقي نفسك ازاي بردو؟ وهي ليه مش معاك؟ وايه علاقة شغلك وسفرك بأنك تلاقيها؟ ولما تلاقيها هتطمن؟ هيبقى حالك عامل ازاي؟ واحد لقى نفسه يبقى شكله ايه ده؟

لكن اللي أفهمه هنا إنه يقول مثلا "ألاقي إجابات للأسئلة اللي محيراني" أو "اتعلم" أو "أعرف نفسي أكتر" ..

مش تقول لي احقق ذاتي و ألاقي نفسي!!

بحس العبارات اللي من النوع ده عبارات فارغة. ملهاش معنى. رنانة يمكن لكن ملهاش معنى أو أساس. يمكن هيفرق مع الواحد أوي لو فكر شوية في يقصد ايه بتحقيق ذاته او ايجاد نفسه. لو فكر شوية يقدر يحط نقط محددة وواضحة أكتر لهو عايز يعمل ايه أو يوصل لفين وازاي ده هيبسطه ويرضيه. يمكن ساعتها بردو يكتشف ان لا الشغل حاجة ملحة اوي عشان يمحور حواليها حياته ولا السفر طوق نجاة طول ما هو بيدور على "نفسه" ذات نفسها ومعتقد انها في بلد تانية.. انت مجنووووون؟ :D

6/11/2016

رجالة آخر زمن

اكتشفت على فيسبوك طبيب نفسي مصري بيكتب كتير بوستات عن شغله والمرضى بتوعه ونصايحه. حاجات كتير منها بتعجبني، وبتعلم منها.

بس كتب حاجة كده ماعجبتنش خالص، كان بيتكلم عن ازاي الستات والرجالة مختلفين عن بعض. قال كلام كتيييير غلط او ماعجبنيش يعني. اول حاجة قال انه مش هيحاول يشرح الستات لأنه هو شخصيا مش فاهمهم (حضرتك بتعمم؟) (وحضرتك قلت لي انك طبيب نفسي؟) وبما انه هو راجل فهو هيشرح الرجالة (ده على أساس ان كلكو استمبه واحدة؟) وهيشرح للستات كتالوج معاملة الرجالة (فدلوقتي الستات اللي المفروض تتعامل ومفيش مجهود خلاص يعمله الراجل؟) وبرر الكلام ده بإن الستات دماغها أكبر من الرجالة، وان الرجالة محدودين وقدراتهم محدودة وبالتالي هو هيثق اكتر في ان الستات هي اللي تسيطر ع الامر وتعالجه واتكلم عن ازاي الرجالة كائنات بائسة وكسولة ومحتاجة تتعامل باسلوب الثواب والعقاب عشان تتعلم. (ماشي انا ساعات بقول الكلام ده بس على سبيل الهزار، وكتير بقول ان الستات نسخة معدلة من الرجالة الخلق الاول بس ده هزي تماما! بس الطبيب ده بيتكلم بجد)

نهار اسود! يعني انت اصلا قلت انك مش فاهم الستات، ازاي قررت انهم انضج من الرجالة؟ ومش معنى انك بتمدح في الستات ان الستات هيقولوا امين! الطريقة دي قديمة اوي يا استاذ! هي دي الخطة الكبرى مثلا؟ انك تخلي الستات تتعامل مع الرجالة على انهم اطفال صغيرين؟ وعلى فرض ان دي قناعتك الحقيقة الشخصية وعلى فرض انك بتنصح بجد وبأمانة، فدا مش مبرر انك توصم كل الرجالة بانهم عيال اعتماديين وكسولين وبيجوا بالعصاية والجزرة!! انت بتوصم عظماء كتير في التاريخ لمجرد انهم رجالة، ابسط حاجة الانبيا والمحاربين والمناضلين.. كل دول ربنا يختارهم لرسالات مهمة وهو خلق الاذكى والانضج منهم؟ وانا بعمم هنا عشان ده اللي هو عمله..

هي حالة الدكتور دي حالة فردية وللا ظاهرة؟ هل في رجالة كتير زيه شايفين كده؟ دي تبقى مشكلة

5/30/2016

لا انا مش مرتبطة

أول مرة في حياتي حد يسألني "هو انتي مرتبطة؟"
صحيح أنا تجاهلت السؤال بس قعدت افكر في حكاية مرتبطة دي. قعدت افكر في الشخص اللي كان ممكن يكون موجود في حياتي من سنين بس ماحصلش. فاته كتير الحقيقة عشان مكنش موجود. ماشفنيش وانا بكبر وانا بتعلم وانا بتغير. فاته كتير ويا عالم لسه هيفوته كمان قد إيه. بس أنا مكنش ممكن أفضل مستنياه يظهر عشان ابتدي حياتي معاه. بنات كتير بتعمل كده، إنما أنا من الأول قررت إني مش هوقف حياتي على حد. ومن الأول كنت واعية جد إني عمري ما هاخد قرار في حياتي يكون مبني على فكرة انتظاره. وماندمنتش على القرار ده لحد دلوقتي رغم إني عارفة إني بدفع وهدفع تمن إني بقيت شخصية مستقلة جدا.

ساعات بشتاق لفكرة وجوده، بس بخاف بردو في نفس الوقت. أنا عارفة أكون ازاي لوحدي، ومعرفش أكون ازاي مع حد.

5/21/2016

الحيرة تاني

بتعب أوي من حالة الحيرة. انك مش قادر تتأكد. شاكك بس مش متأكد. محتار في اكتر من حاجة كلهم ضد بعض وكلهم ليهم أدلة وأحيانا بيشتركوا في نفس الدليل اللي ممكن يكون ليه تفسير مناسب لكل فرضية. وتلف وتدور وتفكر.. وتفكر تاني وتدعبس وتدور وتحاول تفتكر وتحط الحاجات جمب بعض قدام عنيك وتفكر وتفكر تاني وتالت وتتعب من التفكير وتبقى عايز تبطل تفكير وماتعرفش. حاجة كده زي حيرة عبدالحليم في حبيبته مش قادر يعرف هي بتحبه وللا بتحب صاحبه.. الله يحرق الحيرة يا عندليب

5/14/2016

الحل

دايما في سؤال أخلاقي بيصاحب أي أزمة، ودايما الإجابة عليه هي حل الأزمة. ركز كده في المشاكل الموجودة في حياتك.. شوف فين الإختبار الأخلاقي فيها. ميزة الإختبارات الأخلاقية إن إجابتها معروفة وواضحة وصريحة.. إجابات نموذجية مافيهاش فصال. اتوكل على الله وجاوب/نفذ، هتشوف النتيجة :)