7/29/2015

لأ تيرارارارا

من يوم ما اكتشفت حكاية إني people pleaser وإني بجد محتاجة أتعالج من المشكلة دي، وأنا بقيت مهووسة بيها. حاجتين بحاول أمارسهم وأتعلم أتعايش معاهم:
أولا: إني محاولش أبدا أسعى إني أبسط الناس، والتكنيك المتبع في العلاج هو إني أتعلم أقول للناس "لا" وماعملش أي تنازلات مهما كانت.
ثانيا: أتعايش مع فكرة إنهم هيزعلوا؛ والتكنيك هنا إني أقول لنفسي "هيزعلوا مش مشكلة، شوية وهيروقوا وهينسوا والموضوع يعدي"

الغريبة إن كلمة "لأ" طعم طعمها حلو. وخصوصا إني بقيت أتفنن في التعبير عن لأ دي. والأغرب إن إحساس "خليهم يزعلوا شوية وبعدين ينسوا" طلع إحساس مسلي جدا. إني أقبل زعل الناس مني وأتعايش معاه وأتجاوز الإحساس بالذنب عشان أوصل للإحساس بالتحرر من الناس حاجة مكنتش أتخيل إنها موجودة أساسا.

غالبا أنا بتكلم عن حاجات طبيعية الناس بتمارسها عادي كل يوم. بس أنا بتعلمها جديد.

مش عارفة هخسر إيه في التجربة دي؛ بس أيا كانت الخسارة هتهون لو كان المكسب هو نفسي. أنا بجد تعبت من إني أعمل اعتبار لمشاعر الناس وهم مايعملوش اعتبار ليا.. وأخاف على زعلهم وهم مايهمهمش زعلي.. وأجي على نفسي وفي المقابل الناس بترتب حياتها الأول وبعدين تشوف هتحطك فين في مكان فاضي.. أنا بس عايزة معاملة بالمثل.. مش عايزة أرضي الناس أبدا أبدا.

7/20/2015

المسألة باختصار

مسألة التطرف مش هتتحل بتجديد الخطاب الديني، إنما باختلاف الخطاب السياسي أو - وده الحل المثالي - انفصال الخطابين عن بعض.

ومسألة التحرش مش هتتحل لما يبقى في شرطة نسائية في كل شارع، إنما لما يقتنع الذكور بعدم وجود أي سبب يستبيح الأنثى.

ومسألة الإرهاب مش هتتحل بوحدة الشعب، إنما لما تقرر القوى العظمى إنها تنهي المسألة.

ومسألة السرطان وفيرس سي مش هتتحل بتبرعات الناس، إنما لما الدولة تحط خطة لمحاربة التلوث وتطوير البحث العلمي والتخلص من مبادىء السوق الحرة في صناعة الأدوية

ومسائل كتير بالشكل ده، حلولها الجذرية مختلفة تماما - وأحيانا مناقضة - للحلول اللي بيتم الترويج ليها

7/18/2015

البحث عن أجازة

الشغل لفترات طويلة دون انقطاع بيخليك عارف كويس يعني إيه أجازة ومقدر قيمة الوقت ده جدا.

العيد ده، أول عيد أتبسط فيه من ساعة ما كبرت ومابقتش طفلة. العيد المرة دي حلو لأن العيلة قررت تستغله وتسافر فيه ونقضي كام يوم مع البحر.

بس هو الإنبساط بردو اللي على قد قدراتي اليومين. حتى الأجازة مش قادرة أصدق إنها أجازة ومش قادر دماغي يقف ويفصل ويعيش اللحظة والحاجات دي. أكتر حاجة بفكر فيها هي إن اللحظات دي هتعدي بسرعة وهتخلص ويمكن ما تتكررش تاني مع نفس الناس دي أو ما تتكررش أبدا فانزعج جدا واقلق واتضايق.. تصور النكد!

لسه عندي سلاح أخير. البحر، البرنس ده اللي بيقررك ويطبطب عليك وينسيك ويهديك ويطمنك.  النهاردة مالحقتش أخد وأدي معاه يا دوبك ساعتين نزلناهم في المية لعب وهزار، بكرة عندي معاد أحكي له وأفضفض. أما نشوف أخرتها إيه معايا

7/13/2015

ملحوظة عابرة

أتصرف كالآلة. استيقظ مبكرا، أزيح الكسل وأنهض بسهولة، أستعد للذهاب إلى المكتب في صمت، أنفذ روتيني الصباحي اليومي بمنتهى الجدية. المترو مشهد يومي متكرر. المكتب واللابتوب والمقابلات والمحادثات والمكالمات تتم في هدوء. انتهي من العمل لأختبىء في بيتي. أنتظر الافطار وأجلس مع الأهل وأتباع مسلسل أو اثنين وأصلي وأنام. كالآلة أنام.

غضبي ليس غضبا حقيقيا، اهتمامي ليس اهتماما أصيلا، شيئا ما حدث في الشهور القليلة الماضية جعلني أتصرف كالآلة بلا روح. غير متمسكة بشيء ولا بأحد ولا بفكرة. غير رافضة شيء ولا أحد ولا فكرة. أقف على مسافة من كل الأشياء ومن الجميع. لا أمد يدا ولا أستقبل يد. حاجز من زجاج بيني وبين الجميع؛ غير مهتمة حتى بالبحث عن سبب ما يحدث لي. أنا لست أنا ولا أبالي.

7/09/2015

معركة أخيرة

يستحل الافتقاد الصبر القليل ويهزمه. ينتصر بلا صخب ويكسب المعركة تلو الأخرى بلا حاجة لإعلان النصر أو الاحتفاء به.

يعرف أنني سأعيد الكرة بلا توقف، هكذا منذ سنين وبنفس الطريقة في كل مرة وربما لنفس الأسباب وبنفس اﻷسلحة الفاسدة. يتابعني صامتا بابتسامة الواثق. في كل مرة أمد جسرا من خيالي وأسير فيه عائدة أجر هزيمتي ورائي وأبكي.

قلة الصبر من الغباء. تعلمت هذا الدرس جيدا، وعزة في نفسي ترفض أن ينهزم ذكائي في معارك كتلك.

ها هي معركة جديدة. غياب مقيم لا تستقيم بعده عودة. لا تجوز الهزيمة، فكل المراكب احرقتها وكل الجسور انمحت من خيالي، وانكسر المرود فليس من الممكن أن أظلل العين بنظرة خجل أو تجاهل. انتهى! لا توجد فرصة للهزيمة.

الهروب الكبير

الهجرة مش هجرة مكان وبس. ساعات بتضطر تهاجر ناس أو تهاجر مشاعر أو تهاجر أفكار. وأنا هاجرت كتير. ويمكن عايشة حالة هجرة كبرى دلوقتي، بقسو فيها على نفسي أكتر ما بقسو على أي حاجة تانية. المرة دي بهجر كل حاجة وبلجأ لنفسي. الهجرة محاولة للتغيير.. الوضع مش عاجبني من زمان. الهجرة رغبة في البحث عن السعادة.. واحنا مابنفكرش في السعادة كتير؛ بننشغل وبننساها ونتعلق باللي بيتعبنا.. الهجرة مش دايما هروب.. بس دايما غياب ووجع ولحظات ضعف كل ما تتجاوز لحظة منهم تحس بانتصار عظيم.

6/27/2015

عن - استغفر الله العظيم - المثلية

في ناس هنا في مصر خايفين على النظام الأسري بسبب قانون أمريكاني جديد بيقول للمثليين تقدروا تتجوزوا وتكونوا أسر. النظام الأسري بيعاني من فترة طويلة أصلا في أمريكا والطلاق أكتر من الجواز وفي الوقت اللي المثليين بيطالبوا فيه بالجواز كتير جدا فعليا سواء مثلي أو عادي مابيقدموش على خطوة تكوين أسرة دي ولو اتجوزوا غالبا بيطلقوا والعيال بتتبهدل في النص.. الأسرة في أمريكا عندها أزمة فعلا، وأنا مش شايفة إن قانون زواج المثليين ده هيساهم بأي حاجة في تفشي الأزمة أو انحسارها.. المثليين عندهم إحساس جماعي بالاضطهاد وزي العيال مصرين يحصلوا على كل حاجة محرومين منها، ولما يحصلوا عليها هيسيبوها عادي. وبكرة تشوفوا أفلام أمريكاني قصتها اتنين مثليين عايشين مع بعض بقالهم خمستاشر سنة وواحد منهم عايز يتجوز والتاني عنده فير أوف كومتمنت.

على حسب ما أنا فاهمة، في القرآن المثلية فعل فاحش وحرام وربنا عاقب قوم سيدنا لوط بسببه. وأنا مسلمة ومؤمنة بالقرآن وبكل اللي بيقوله حتى لو العلماء - النهاردة - بيقولوا غير كده. هو ده الإيمان أصلا.

مؤمنة كمان إن الناس أحرار في تصرفاتهم وربنا بيحاسبهم عليها. إتنين في أوضة لوحدهم، مسئولين قدام ربنا عن أفعالهم. أنا مليش دعوة. إحنا كلنا ملناش دعوة.

اعتقد كمان إن المثلية مش مرض؛ بس كمان مش فطرة، هي اختيار، وإلا مكنش ربنا حرمها.. ربنا بيحاسب على اللي لينا يد في اختياره مش اللي مجبولين عليه.

الأداء اللي على السوشال ميديا بتاع تكفير المثليين ده أداء طفولي. الزنا والسرقة والكدب حرام بس مابتكفروش أصحابهم، ليه بقى بتكفروا المثليين؟ مش يمكن دي نقطة ضعفهم اللي ممكن يتوبوا عنها في يوم من الأيام؟

وعلى فكرة، أكيد المثليين دول بني آدمين عندهم أخلاق طيبة وأخلاق وحشة، ناجحين في حاجات وفاشلين في حاجات، في منهم ناس دمها خفيف وناس دمها يلطش؛ بشر عاديين.. كلام الناس بيحسسني ساعات إنهم كائنات خرافية شريرة شر مطلق. مش بشر خطائين.

كمان الأداء المضاد بقى بتاع "أو نوو إنت رافض المثلية؛ وأنا كنت مفكراك متحرر ومؤمن بالعلم ومش رجعي ومتخلف " ده بردو أداء طفولي وبينافي أبسط قواعد الحرية اللي إنت بتتشدق بيها. إنت مش قادر تستوعب إختلاف الناس وإختلاف عقلياتهم.

وأخيرا؛ إحنا قاعدين في مصر اللى المجتمع فيها والأديان والدولة والأغلبية بيرفضوا المثلية وييحرموها، محموقين ليه إن قوم آخرين في قارة أخرى بمنظومة اجتماعية وسياسية وأخلاقية مختلفة تماما قرروا إن المثلية حاجة طبيعية وسمحوا لهم يحصلوا على ورقة رسمية اسمها زواج؟ ليه مابنتفرجش في صمت ونشوف الموضوع هيتطور لفين؟ مش يمكن هيتعلموا حاجة؟ مش هيمكن هنتعلم حاجة؟ .. ما تيجوا نشوف!

- صحيح محدش طلب رأيي؛ بس أنا قررت أسلي صيامي وأكتب الكلمتين دول -

6/15/2015

فصبر جميل

كل ما يضيق بيا الحال في الشغل؛ وأغلب أزمات حياتي ليها علاقة بالشغل بما إنه هو باختصار حياتي - وده مش وصف رومانسي ده وصف محايد للحال للأسف - المهم، كل ما يضيق بيا الحال في الشغل وبعد ما اتضايق شوية أو كتير واعيط شوية أو كتير ربنا بيلهمني السؤال المهم " هو أنا عملت اللي عليا وللا لأ؟"

فأجاوب.. عملت اللي عليا والله يا رب.. انت عارف؛ أنا بتعب في شغلي ازاي؛ وبعمل إيه؛ وبحط فيه وقت ومجهود ازاي.. لو متأكدة من حاجة حياتي فيه إني مدمنة شغل، مفيش أسبوع عدى عليا قصرت في شغلي، ومش بس عشان مدمنة شغل إنما عشان بتقيك يا رب ومؤمنة بالاتقان والإحسان عشان كده عمري ما اشتغلت في حاجة مش بحبها أو مش بتبسطني..

بس بقى؛ فلما ألاقي إني عاملة اللي عليا ومش مقصرة برتاح، لأني متأكدة "أن الله لا يضيع أجر من أحسن عملا" وساعتها بطمن إن بكرة أحسن وإن الازمة مهما طالت هتعدي وربنا مش هيضيع مجهودي..  وكتييييير ياما كانت بتضلم وترجع تنور تاني وربنا يكرمنا.  شغلي معجزة مصرية على أرض مصرية والنعمة :D

بس ساعات ببقى مستعجلة.. وده بيخليني مع يقيني إن الله مش هيضيع مجهودي إني أفضل بردو متوترة عايزة وصل للنهاية بسرعة.. أيا كانت.. صاحبتي قالت لي إني محتاجة أتعلم الصبر. الحقيقة فعلا أنا مش صبورة خالص؛ "ويدع الإنسان بالشر دعاءه بالخير وكان الإنسان عجولا" .. يمكن التجربة اللي بمر بيها الفترة دي هي اللي هتعلمني الصبر؟ يمكن.. يا رب إلهمني الصبر زي ما ألهمتني اليقين بعدلك وزي ما علمتني أحب شغلي وأخلص فيه..

أسألكم الدعاء بظهر الغيب

6/14/2015

السيرك

لما تبقى منتظر حاجة تحصل.. حاجة مهمة ومصيرية، والحاجة دي مابتحصلش، الأيام والأسابيع والشهور بتمر وكل شوية مشكلة تحصل أو مسألة تتعقد؛ وكل شوية بردو المشاكل تتحل والمسائل تتفك، بس يفضل الموضوع مطول وتفضل اللي منتظره يحصل ما بيحصلش. وكم المفاجآت والاحباطات والقرارات اللي لازم تاخدها والاعتبارات اللي لازم تفكر فيها. كأنك ماشي ع الحبل متشعلق في الهوا وكأن كل يوم روحك بتضيق.. بس كمان مفيش مكان بيكفي زعلك.. محدش عارف عنه حاجة عشان مش عايز تشيل حد همك.. واللي بيعرف بيعرف بس عشان ضغط عليك أو عشان في لحظة إنت مش قادر تفضل ساكت.. بس إنت غالبا بتبقى قافل على نفسك الباب ومابتكلمش حد وما بتشفش حد ومش مستعد حتى تبرر لحد أسباب اختفاءك .. الانتظار اللي بيخلي الصورة باهتة وكل يوم ملوش طعم.. حتى الأخبار السعيدة مش بتفرحك والخطط الشخصية واقفة ومؤجلة .. كل ده عشان الحاجة اللي منتظرها تحصل ما بتحصلش..

5/19/2015

إيه أكتر حاجة شغلاني اليومين دول؟

علي ابن أخويا - عنده سبع شهور- لما بيشوفني وللا بيشوف حد يعرفه وبقاله يوم وللا اتنين وللا أسبوع ماشفهوش، بيبتسم بسعادة وبمفاجأة وبفرحة حقيقية ، ابتسامة عريضة بتنور وشه، ابتسامه بشفايفه وعينية وخدوده، ابتسامة بتقول لي "إيه ده! إنتي هنا؟ أنا بحبك ومبسوط إني شفتك.. تعالي نلعب سوا" وبعدين يرمي نفسه عليا أو يمد لي دراعاته عشان أشيله.

كأنه لقى لقية؟
مع أنا مش أهم حد في حياته يعني.. أنا يدوبك عمته الهبلة اللي كل ماتشوفه بيمدلها إيديه تشيله وتلف بيه، وكل شوية تشربه ميه عشان خايفة يكون عطشان، وتزعق لو حد سابه يعيط، ولما تزهق تسيبه لمامته وللا جدته.. وترجع تاخده كمان نص ساعة وتفرح أوي لما ينام على كتفها

بس علي كل مرة بيبقى فرحان أوي لما يشوفني

أنا عايزة يبقى عندي القدرة دي على التعبير، إني لما أشوف حد فرحانه إني شفته أعبر بملامح وشي وبابتسامتي عن الاحساس ده. ليه راحت مني التلقائية دي؟ ليه ابتسامة هادية هي اللي بتطفوا عالسطح كده وخلاص؟ ليه مفيش حماس بيعكس الحماس اللي جوايا، وللا لهفة بتعكس اللهفة اللي جوايا، وللا سعادة بتعكس السعادة اللي جوايا؟

وللا البراءة.. البراءة اللي بتغلف كل مجموعة التعبيرات اللي علي بيعملها دي.. أنا حتى معرفش إيه هي الحسابات اللي مخي بيعملها يخليه يتخلى عن براءة الطفولة القديمة دي ومايبعتش لملامحي أوامر تعبر كويس عن مشاعري الحقيقية زي علي..

الحقيقة أنا عايزة كمان أكشر في وش الناس اللي مش بحب أشوفهم، واللي لما بشوفهم بقول في سري "يييييي بقى".. عايزة ييييي بقى دي تطلع على وشي. إحنا كبرنا ليه بس؟