يا ابيض.. يا اسود
يا ابيض.. يا اسود ، هكذا تعلمت منذ نعومة أظافرى.. أن الأشياء إما صح مطلق أو خطأ مطبق.. إما شرير إلى مالانهاية أو خير إلى الأبد..
وتمر الأيام وتضطرب تلك الفكرة.. وتحاول أن تتغير وأنا أقاوم، فلا زال الأبيض أبيض والأسود أسود... أحاول أن أتمسك بهما ولما حاولت بدأت تلك الفكرة تضايقنى ولا تتيح لى فرصة الحكم الصحيح على الأشياء ولا الأشخاص
والإنسان يكبر ويمر بتجارب ويقابل وجوه تجعله يشك فى نظرية الأبيض والأسود، ويحاول أن يبحث عن لون آخر يصف الحالة بدقة أكبر ووضوحاً أكثر.. فلا أقول مطلقاً.. فلا مطلق ولا حاسم
فالناس من حولى ليسوا دائما ملائكة.. وليسوا شياطين حمر بل هم بشر لهم أفكارهم التى يتصرفون على أساسها.. ومن هنا نختلف ونتفق. فلكل إنسان عقله الذى يعجبه وطباعه التى تحدد تصرفاته
وهنا لابد أن أبحث عن لون بين بين، يطابق ما توصلت إليه من أن الجمال ليس مطلق والقبح ليس نهائى، وأنى لن أجد من أتفق معه على طول الخط ولن أجد من أختلف معه دائما. فقد تعلمت أن أجلس مع من أختلف معهم لنتكلم فيما نتفق عليه
إذن.. هو اللون الرمادى.. هو اللون الحقيقى والأكثر صدقاً.. ولكنهم يرفضونه ويدعون عليه كذباً أنه لون الخداع ولون يتيح إحتمالات كثيرة والناس ترفض الإحتمالات.. إما نعم أو لا.. لكنهم يرفضون "ربما"، رغم أن أغلب الأشياء أصبحت "ربما"
إذن الحقيقة لونها رمادى.. ولو بحثنا فى أشياء تعلمناها من الصغر سنكتشف ان اللون الرمادى هو ما اصطبغت به
تعلمنا أن الفضيلة صفة بين إثنتين، فالكرم بين التبذير وبين التقطير، والشجاعة بين التهور وبين الجبن، إذن الفضيلة بين بين.. إذن الفضيلة رمادية اللون
ونقول "خير الأمور الوسط" وأن "الإعتدال بين التفريط والإفراط".. إذن الوسطية رمادية اللون
والميزان كفتان بينمها حامل فى المنتصف.. ليزن بالعدل.. إذن العدل لونه رمادى
وهل تلاحظون السحاب.. إنه أبيض أى لن يمطر.. إنه أسود أى سيهطل سيولاً.. إنه غيامات رمادية، أى سيمطر قطرات الخير.. المطر.. الخير لونه رمادى
دائما تسمع "يا ابيض يا اسود، انما اللون الرمادى دا انا ماحبوش" وكنت انزعج لسماع تلك الكلمة فحقيقة الأمر أنى أحب أن أرتدى اللون الرمادى فى ملابسى.. أرتاح معه ويكسبنى ثقة، ولكن من كثرة ما قيل عنه كنت لا أصرح بهذا الحب... أتصور أنى أصبحت الأن أكثر قدرة على البوح به.. كيف أنكره وهو أكثرهم صدقاً وواقعية
وهذا إعتذار علنى للونى المفضل، لقد بحثت عن مفرداتك فوجدت أنك تحمل لى حبا بقدر ما أحبك.. أعلن لك حبى.. واتحادى.. بحزن عينيك.. وأرض الزهر فى بلادى.. اه.. أسفة دى قلبت على فيروز... هههههههه
8 تعليقات:
The way we been raised and the contribution of our community, not to forget about media influences focused in relativity,among all of us... behaviour/conduct and many other factors in the daily life; for sure its WIDE GREY AREA to live in it and/or to control.
its complicated subjet!!!
كل صواب به شئ من الخطاء وكل خطاء به شئ من الصواب ليس هناك صواب مطلق و خطاء مطلق
ومن الخطاء الموجود فى كل فكر يظهر الفكر المضاد للفكر الاخر فنتيجة الممارسات الخاطئة للكنيسه فى روسيا ظهر الفكر الشيوعى الذى يلغى الدين نهائيا فلا كانت ممارسات الكنيسه فى روسيا راسبوتين صوابا ولا كان كانت الشيوعيه صوابا على اطلاقها
من هنا اقول ان كل فكرة تحتمل الصواب والخطاء ليس على اجمالها ولكن هناك الموتيفات الصائبة والموتيفات الفاسده فى كل فكر
فمن يمتلك الحقيقة الكامله
ده مش الغلاف بس اللى حلو .. دى الدماغ رخرة .. موضوع انيق ..؟
WIDE GREY AREA
such an expression!
قرأت مرة رأى بيقول ان من الضرورى تعليم الأطفال فكرة "الأبيض" و"الأسود" و الصح والغلط على إطلاقهم
من باب عدم قدرتهم على استيعاب فكرة نسبية الأشياء
وإنهم لما يكبروا، هيتعلموا اللون الثالث..
بس الحقيقة انا شايفة ان احنا اتعلمنا غلط ودا أثر على أحكامنا فيما بعد
وأعرف كمان ان قدرة الأطفال على الإستيعاب عالية جدا
ايه المشكلة لما يتعلم اللون التالت
ايه المشكلة لما يعرف الحقيقة من الأول.. على الأقل لا يفقد ثقته بمن علموه
فمن يمتلك الحقيقة الكامله
----
من لديه الجرأة على الإعتراف بأنه لا يملك الحقيقة كاملة
اقتباس: ده مش الغلاف بس اللى حلو .. دى الدماغ رخرة .. موضوع انيق ..
-------
شكرا يا سينمائى
نورتنى والله
ماجبتش سيما معاك ليه؟ لسه مخاصمه؟
اترفد..؟
I use to go with definitions prior to proceed with any research either scientific, work related and/or social ones, Believe me if we spend enough time to define the problem will help us to find out the right ways to resolve them.
and for me Education and failure of the long term planning system are the major root causes that develop the GREY color in our daily life practice.
Post a Comment