6/10/2005

إقفش يا جدع.. واحد ماقبضش

لاحظت فى الأيام القليلة الماضية.. بعض الأصوات على الشبكة التى تنادى لصالح النظام الحالى وتمتدحه والأيام التى نعيشها.. من رفاهية ورخاء وأمان ، ففى تعليقات على عدد من التدوينات فى المدونات المصرية أجد هذه المناقشات والتى تتحول أحياناً إلى ما يشبه جر شكل مصطنع.. وتشم رائحة سندويتش الفول وتسمع رنة العشرين جنية بريزة بريزة... فيثاورك شك أن بلطجية المظاهرات لهم أخوان على الشبكة العنكبوتية أيضاً.. وبنفس الأسلوب، ولكن إفتراضياً طبعاً

وسألت نفسى هل كل من يدافعون عن النظام الحالى مدفوع لهم..؟ قبضوا قبل أن يتكلموا؟ بصراحة وليس يؤلم إلا الصراحة، أن هناك من يؤيد النظام ولم يدفع له النظام مليم أحمر

ففى مناقشة لى مع سيدة مصرية بسيطة كسيدات مصر البسطاء.. ليس لها علاقة بالإنترنت وقد تفتح الصحيفة اليومية كل عدة أيام إذا وجدتها صدفة وهى ترتب بيتها أو تستعد للجلوس لمشاهدة الحلقة الجديدة من المسلسل الذى تتابعه، تستمد أخبارها من التلفزيون ومن الراديو صباحاً قبل ذهابها إلى العمل.. تحب (عبدالناصر والسادات ومبارك) فى نفس واحد، ولا تثق بالحركات الجديدة التى تسمع عنها... اللى عايزين يخربوا البلد، حسب ما تقول

وهى كما قلت لم تقبض من الحزب الحاكم (وعلى ضمانتى... تبعى أنا دى)، سألتها: من ترغبين فى ترشيحه للإنتخابات القادمة؟
وبكل بساطة قالت لى: إذا ما كنش الجنزورى يبقى مبارك
الجنزورى! إشمعنى الجنزورى؟ -
كان أحسن من غيره لما مسك رئاسة الوزراء -
طيب ولو الجنزورى ما رشحش نفسه، تنتخبى مبارك؟ -
أه طبعا -
وليه طبعاً؟ -
إنتى بتلفى وتدورى علشانإايه؟ وراكى ايه؟ -
ولا ورايا ولا قدامى -
أنا بس محتارة أختار مين.. قلت اشوف رأيك انتى.. ها اشمعنى مبارك -
وإنتى عايزة غيره ليه؟ ما إحنا حلوين كده.. المرتبات أهو بيزودوها -
مرتبات إيه اللى بيزودوها.. ما الأسعار بتزيد قصادها ميت مرة -
وبعدين مش الحكومة دى اللى انتى زعلانه منها عشان ولادك وولاد اختك لحد دلوقتى ماشغلتهمش
بكرة يشتغلوا، بصى.. هو مبارك.. أقله اللى هاييجى هيبقى لسه عايز يسرق -
مش شبعان وبعدين انا هنتخبه عشان سوزان.. أنا بحب سوزى.. السكر دى
يعنى ايه ما هو دى مش اجابة دى -
بصى، زى ما بيقولوا كده.. اللى نعرفه أحسن ماللى مانعرفوش -

أكاد أدعى أن هذا النموذج المصرى الخالص مثله كثير رجال ونساء.. لا يتمنى أكثر من أن يمر عليه يومه بلا مشاكل أو هموم.. وتتحرق بقى السياسة ع الحكومة ع الإنتخابات.. مش هتفرق كتير زيد من عبيد

يشتكى من الأسعار والبطالة، يشتكى من العيش والزيت والقمح ، يشتكى من الدروس الخصوصية والثانوية العامة ومكتب التنسيق، يشتكى من المرض وقلة الحيلة والرشاوى والوسايط والفساد

ولكن يستمر واقفاً فى طابور العيش، ويبعث بأولاده للدروس ويلصق طوابع الكليات على ورق التنسيق، ويدفع الرشوة ويبحث عن وساطة

يمسك بصحيفة اليوم ليبدأ بأخبار الرياضة المصرية، وما أدراك ما الرياضة المصرية.. ثم أخبار الحوادث وينتهى بمطالعة خفيفة لمناشيتات الصباح وتصاريح الوزراء،

يتحسر إذا قرأ خبر عن حوت جديد أخذ فلوس البلد وهج.. وفى المساء يجلس على قهوة عم جابر يتفرج ع اللى رايح واللى جاى

يحزن لمرض أخوه بالسرطان.. ويستمر فى شراء المبيدات من وزارة الزراعة

يبكى إذا تزوجت حبيبته من غيره لأنه لا يملك شقة.. ثم يجلس ليشاهد فيلم وجفت الدموع أو اللى بالى بالك

هو لم يقبض صدقونى.. هو فقط اعتاد الحياة على تلك الوتيرة.. والتعود سلطان

9 تعليقات:

  1. اسكت يا بنى ايه يا ماما فى ايه مش كفايه طلعت تبع امريكا اجبت والله (بسخريه) ومين قالك بقى خالتك
    ومين قال لخالتى؟
    قالوا كده فى التليفزيون
    وخالتك قالتلى
    طبعا قعدنا نشرح ونفهم
    بس يا ريت كل واحد يلاقى الى يشرحله ويفهمه
    ReplyDelete
  2. General talk, most of us raised to accept, justify the wisdom to remain silent, not willing to try anything new, nor to think ahead.
    Why to take the risk of adopting new livestyle while spending their times watching TVs/Internet for what!!?, just copying useless styles/fashion.
    Many nations said NO for their leader (France 1968 -Charle De Gaulle (Student strike/protest).
    I do strongly believe its national task for ourselves to challenge and to communicate with ppl around us to explain the need to stand up and express ourselves.
    ReplyDelete
  3. كلامك مظبوط مية فى المية ....

    قبل موضوع مصر تتشح بالسواد كنت باتكلم مع امى علشان تتضامن مع الناس اللى ح تعتصم فى اليوم ده
    لقيتها برضه ما تعرفش اى حاجة عن اى حاجة لا مظاهرات ولا اعتداء والا غيره
    اصل امى الله يكرمها مع انها مقاطعة الجرائد الا انها متابعة اخبار التليفزيون بجدية ... وطبعا اخبار التليفزيون بتقول مصر زى الفل مصر ميه ميه
    ReplyDelete
  4. Mahmoud, at least 20% of the total population are acting the same way.

    Its really needed to re-light the CANDLE of (fact and knowledge )even in daytime.
    ReplyDelete
  5. ملاحظات في منتهي الاهمية

    اول خطوة للتغيير عو معرفة المستوي الذي وقف عنده الناس

    والتخاطب معهم بلغتهم الان
    والنزول الي المستوي الذي وقفوا عنده

    يمكن يكون افضل لو اكثرنا من الجلوس وسط الناس ..اكثر من الجلوس وسط صفوف المعارضة

    ثم نفكر اكثر
    ماذا نحتاج اذن؟؟؟
    ReplyDelete
  6. In fact you are going to gain noting out of commuicating with PPL at their level either ways but the most important and successful logic-wise and social experiment prove that(just bring them all the way up to your level of information and knowledge using simple terms and/or illustration means to make them aware about life around them).
    ReplyDelete
  7. عندما تنزل لمستوي الناس انت لا تتنازل
    انت تفهم

    المقصود بالنزول لمستوي الناس هو مخاطبتهم باللغة التي يفهموها
    والتعرف علي اولوياتهم

    وفهم مشاكلهم التي تجعلهم لا يفهمون او لا يشاركون

    جزء من حل المشكلة هو ان تتخيل نفسك واحد منهم وتشوف بيفهموا اللي بتقوله ازاي

    عشان تضبط الايقاع
    محدش قال اتنازل عما تؤمن به

    لكن متفضلش متخيل ان الذي تقوله سيجعلهم يصعدون اليك لمجرد انك تتحدث بالنيابة عنهم او عنهم

    اول ضربة قاصمة تقضي علي خط الاتصال بينك وبين الناس هو ان تظن انك تملك ما لا يملكه الناس وانك رسول وليس هناك مستقبلين لرسالتك

    اجيب منين ناس لمعناة الكلام

    لا
    اجيب كلام منين للناس

    وعلي كل حال
    هذه وجهة نظري
    النزول للناس يعني فهم المرحلة التي هم فيها لخلق خطاب يناسبهم منبعث من اولوياتهم والاجابة عن اهم تساؤلاتهم

    ومن اهمها
    وايه البديل؟؟؟
    ReplyDelete
  8. كلام سليم مليون الميه
    ReplyDelete
  9. انا كمان شايفه ان مهم جدا نتكلم بلغة الناس ونقرب منهم
    نحس بالمشاكل والظروف عشان نقدر نغير وعشان كمان الناس يكونوا مستعدين للتغيير او فهمينه يعنى
    ReplyDelete