6/17/2005

البنات: تُسرق أحلامها.. فتحترف سرقة الأحلام

التحول
القدرة على التغير والتبدل من الشىء إلى نقيضه
هل تدرون أن نفس البنت التى تضحى من أجل حبيبها هى نفسها البنت التى تضحى بنفسها من أجل المادة.. هى هى نفسها
صاحبة هذه الحكاية "م"، أحبت من يصغرها بعام.. ولا يعمل.. وحاصل على مؤهل أقل من مؤهلها.. أصرت عليه أمام أهلها، وقفت بجانب حتى وجد عمل وتمت الخطبة وتنازلت عن إحتفال خطوبة كبير مثلها مثل صديقاتها المقربات، واكتفت بفرحة كبيرة فى القلب وتجمع صغير فى البيت
فى مرات لقائنا القليلة، كنت ألمح نفس البريق الذى يسكن العينين عند هؤلاء المحبين، لا تفتأ تذكر خطيبها إلا ويدور الحديث كله عنه، وهى المتحدثة الوحيدة
:أتذكر صورة له فى محفظتها كتب لها خلفها
ياللى مليت بالحب حياتى.. أهدى حياتى إليك
يا سلام يا ست، تقول لى أنه هو الذى جعلها تحب أم كلثوم
أخرجت لنا مرة بعض التذكرات الغريبة من حقيبة يدها، فهى تضعها معها أينما كانت.. أتذكر لبيسة قلم جاف، قصاصات ورق، مشبك غسيل خشب مكتوب عليه إسمها! أشياء غريبة ولكن تحمل عندها حكاية وذكرى جميلة
..إنقطعت أخبارها عنى فترة، ثم قابلت أختها وقالت لى
قالت لى أن خطيب "م" قد تركها
إيه؟؟ مش ممكن؟ -
هو دا اللى حصل -
إزاى، قوليلى أى حاجة تانية وأصدقها.. إلا دى -
أى حد يعرف يقول كده بردو بس نعمل ايه؟ -
طيب إزاى.. حاجة بالعقل كده -
إيه اللى ممكن يفرقهم، أنا عارفة "م" بتحبه قد إيه
الله يكون فى عونها. هى لحد دلقوتى مش مصدقة نفسها -
إيه اللى حصل؟ -
مش عارفة أقولك ايه -
كان عندنا مرة فى البيت والوقت إتأخر ، فأخويا كان بيهزر معاه إنه لسه قاعد لحد الوقت ده.. هزار يا بنتى مش أكتر.. فوجئنا لقيناه قام وأخد فى وشه وماشوفناهوش تانى، إتصلت "م" بيه كذا يوم ورا بعض ومكنش بيرد
وبعدين؟ -
فين لما رد عليها وقال لها كل شىء قسمة ونصيب -
وإنه مش هيكمل معاها
مش ممكن-
والله دا اللى حصل -
هو دايما كان بيجى ويقعد والوقت يتأخر
بس أخويا كان بيهزر مش أكتر -
إسمحيلى دا مش ممكن يكون السبب، أكيد فى سبب تانى-
قولنا كده، وهى حاولت تعرف منه -
إذا كانت زعلته وللا فى أى حاجة
يمكن حاجة مأثرة عليه نفسياً وللا حاجة -
الله أعلم، المهم هو سابها دلوقتى -
بعد أربع سنين حب وست شهور خطوبة

أربع سنين حب؟؟؟ وست شهور خطوبة؟؟؟

بعد الحرب مع اليمين واليسار، بعد التنازلات المتكررة والمتعددة، بعد الثقة والأمان والعهد، بعد الحب؟
هى تسمع مصمصات الشفاه الأن.. وترى العيون تتجه نحو بنصرها الأيمن الخالى
قابلتها بعدها بفترة وتحدثنا فى الموضوع.. وقلت لها أنه لا يستحقها، وأن الله يريد لها الخير أن الموضوع إنتهى عند هذا الحد
وكانت كالورد الجاف واللسان الجاف والبئر الجاف، لا ترى لها لوناً ولا تسمع لها ضحكة ولا تشعر بدق قلبها.. أين إختفت من عيونها الحياة
لا لم ينتهى الأمر عند هذا الحد، ولم تنتهى القصة بعد
لقاء آخر يضمنى معها بعد شهرين تقريباً، وحديث عن خطط المستقبل.. هل تصدقون أنها الأن تنتظر العريس الهنى الغنى، المادة.. أصبحت شرطها الاول والأخير
إيه الكلام ده يا "م"-
زيى زى البنات، كلهم بيفكروا كده -
ومن حقى بقى ألحق حياتى
إفرضى إتقدم لك واحد أخلاقة كويسه -
وصفاته الشخصية تعجبك بس مش مرتاح مادياً بالشكل اللى إنتى عايزاه، بس مستور، يقدر يفتح بيت
وليه أخد واحد زى ده، ليه ما يكنش واحد مادياً مرتاح جداً -
وبردو يكون أخلاقة كويسه
مفيش مشاكل، بس ماتكونش فلوسه هى الأساس -
يعنى لو إتقدم لك أهلا وسهلاً إنما لو إتقدم لك بكرة واحد بسيط زى ما بقولك كده يبقى إيه الحل. ترفضيه؟
أرفضه وأكسر قله وراه كمان... أنا ضيعت من -
حياتى كام سنة عشان تخاريف وكلام وهم، ومش مستعدة أقدم أى تنازلات تانية
أنا مش متخيلة بتقولى كده إزاى -
إفرضى جالك المرتاح ده وإنتى مش قبلاه نفسيا، تربطى حياتك وعمرك كله بيه؟؟
.. طالما هيوفرلى الحياة اللى ترضينى -
يبقى هقبله، وإذا كنت بتلمحى ع الحب.. الحب بيجى بالعشرة والسنين، غلطتى اللى فاتت مش هكررها
إنتى غلطتى مرة لما حبيتى بالطريقة بتاعتك دى -
بس إنتى تانى بتغلطتى وانتى بتخططى لجوازك.. هو انتى معندكيش وسط، يا كله حب، يا كله مادة؟
لم أحتمل أن أستمر فى هذا النقاش أكثر من ذلك، خشيت أن أصاب بإرتفاع ضغط دم
متى تحولت مزهرية الورد إلى عداد، ما مقدار الألم الذى لم تستطع تحمله فيصهرها ويشكلها كحصالة فلوس
هل لكم أن تتخيلوا هذه العروسة فى الكوشة مع حبيبها الذى تنازلت لأجله عن أشياء كثيرة لا يوافقها أغلب الناس على التنازل عنها، والتى تقيم الحياة
هى هى نفس العروس التى تجلس بجانب خزنة المستقبل وقد إشطرتت شقة ما وشبكة ما ومهر ما ومستوى ما من الحياة

7 تعليقات:

  1. Different ways to suffer, HA HA HA and to trap someone into a Golden Cage!!!

    Give her some time and ask the same Qs?? she will realize her BIG mistake.
    ReplyDelete
  2. u think so, mohsen?

    i'm afraid to discover her mistake after "it's too late"
    ReplyDelete
  3. I could expect the same to her, my point here is Mariage must be Win to Win situation framed with respect, committment, loyality, if not or established in different style the life will be miserable for both parties.
    ReplyDelete
  4. طول عمرى بقول ان الاحاسيس التى لايدعمها العقل ... ماهى الا وهم .. يصبح ناتجه الندم

    يرد عليه الحبيبة ويقولولى ازاى احساس يدعمه العقل مايبقاش احساس

    كل ده ليه علشان الحب اعمى...الحب عمره ما كان اعمى ده كلام خايب بتاع الاغريق
    لازم يكون فيه اسباب ... ولازم يبقى فيه تفكير .... واسئلة يبقى لها اجابات لان ناتج الحب الزواج والا يبقى مراهقة ولعب عيال... وصدمات مالهاش اول ولا آخر ... وعقد نفسية ... ومجتمع منحل ... وزوجة وزوج خاينين لبعض ... وواحدة ترمى نفسها فى حضن خزنة فلوس.. وبعد كده تدور على عشيق

    ايه الجنان ده؟
    ReplyDelete
  5. ايه ده يا عم محمود، انت رحت لحد فين
    هو د ا فيلم بتحكى عنه ؟؟

    طيب يا ترى النهاية كانت ايه؟

    من الآخر.. مين انتحر؟
    ReplyDelete
  6. مأساه "م" هي مأساه 50% علي الاقل من البنات .. ربنا يصبر قلبها و يهدلها نفسها و يفوقها من صدمتها بأقل خسائر.. اللي هي فيه ده مجرد شكل او رمز للصدمه .. بكره تراجع نفسها و ربنا يكفيها و يكفينا شر المستخبي
    ReplyDelete