مع الاعتذار لأخونا العزيز بن عبد العزيز وتدوينته : المناط التاريخي: دراسة لمعرفة مقاصد الشريعة- الكلمتين الجايين ملهومش علاقة بتدوينته. هو بيتكلم عن المناط التاريخي،وانا يحضرني الآن المنط التاريخي
والمنط التاريخي هو -لمن لا يعلم- بؤرة زمنية تحدث كلما وصل نظام حكم استبدادي إلى نهايته بدون تدخل -لا مباشر ولاغير مباشر من المحكومين -الشعب يعني- بمعنى أنها إرادة القدر التي تتدخل ليموت الحاكم او يمرض او تطارده الشائعات مع ان" صحته زي الفل"
ومن هنا نلاحظ ان نظام الحكم الاستبدادي هو في نظر الشعب مرتبط دائما بشخص الحاكم الفرد، فحياته هى استمرار للنظام وموته هو موت النظام، بالضبط مثل الفتوات
وهذه البؤرة -المنط التاريخي- يستغلها غالبا الشعب بثورة هى هياج فصامي (!!) ناتج عن اصابة الشعب بصدمة عصبية نتيجة احساسه ان الراجل هينزاح والهم هيروح، حاجة كده زي اللى يستقوي اول ما يحس ان سيده ضعف فجأة، زي بالظبط ماجدة في الفيلم اللى كانت بتقول فيه لذكي رستم "عمو عزيز" وبعدين اتجوزها وكده. ولما الحصان بتاعه هجم عليه وموته كانت بالنسبة لها منط تاريخي هايل انها تتخلص من البيت اللي حبسها يه وترجع تعيش حياتها.
لا نقول ان المنط فرصة مثالية، ولكنها فرصة الشعوب الخيبانة دائما. لذلك توقع البعض ان الخبر الغير مؤكد / الشائعة الشبة اكيدة عن مرض الرئيس وربما وفاته ستكون بمثابة الاشارة "لطلوع" الشعب فى الشارع - تتزعمه (وتتنازعه) قيادات ستظهر فجأة- مسقطا ستة وعشرين عاما من حكم العائلة المباركية، محاولين القضاء الفوري والعمياني -بكل خوف وهياج وعشوائية- على أنصار العائلة من وزراء موالين وجهات حكومية موالسة وكيانات صحفية واعلامية متواطئة وهراوات وأقسام شرطة ومعتقلات وغيرها من رموز الحكم المباركي
لن نخوض في سلبيات الحياة ما بعد المنط وكيف انها فى الغالب سترسي العطاء على حزب جديد او مجموعة افراد في ظل موجة عمياء الشاطر فيه اللى بيعرف يقول بؤين حلوين يظبطوا بيها دماغ الشعب ويحصلوا على موافقته ويقيمون دولتهم الجديدة على رفات نظام مات لوحده ودون تدخل منهم او من الشعب اللى بالضرورة سوف يعاني -اكتر من نظامه القديم- اللى هيعمله فيه نظامه الجديد..ويا ساقية دوري مايهمكيش من البقرة المتغمية
الا ان الملاحظ يا سادة، ان حتى القاعدة الشعوبية اللى هي المنط التاريخي لم يكن لها مفعول علينا فبرغم شعورنا الداخلي بأن شيئا ما "سيريس" يحدث لحاكمنا إلا اننا لم ننط بعد ولم نستغل البؤرة الزمنية ولم نحرك ساكنا، كأن على رؤوسنا العادلي، وكأن طاقاتنا استنفذت في الصبر ، ونجيب الطاقة منين والسكر غلي
ملحوظة: التدوينة تخاريف ما قبل الصيام، كل سنة وانتو طيبين
25 تعليقات: