الصفحة الرئيسية

هلاوس

برد خفيف

في البداية ظننت أنه برد خفيف، لكن منذ أمس أخذ يشتد علي حتى طار من عيني النوم ولزمت الفراش وأنا أحاول أن اتحايل عليه وألهيه باللاب توب وأقراص البرادورال التي ظللت أخذ منها الواحدة تلو الأخرى وأحافظ على مواعيد الأدوية الأخرى التي أقرتها لي والدتي.

بعد ظهر اليوم، انهارت كل اسلحتي أمام البرد الشرس الذي أتى على عنقي ورأسي وعظامي فهمد كياني كله وذلك بمساعدة درجة الحرارة التي ارتفعت.

فكان قرار أمي بالبدء في استخدام آخر اسلحتنا، مضاد حيوي سريع المفعول ولننتظر ولنرى

أخذت قرصا. ونمت ساعتين أو ثلاثة. النوم مؤلم الآن في حد ذاته. قررت أن أتسلى عن نوم مفقود وحيوية منقطعة بالاستمرار في قراءة رواية "السائرون نياما" لسعد مكاوي

كم هي ثقيلة تلك الرواية. أحداثها المثيرة ولغتها وتراكيبها الممتعة وشخوصها أيضاً. لكني اليوم كنت أضعف من احتمال ما تشقيني به من أحداث فرحت أقرأ جزء وأغمض عيني المرهقة. اتخيل نفسي في هذا الزمن المنقضي، منذ خمسمائة عام. يبدو أن هلاوس المرض التي أصابت عمرو، قد لحقت بي أنا الأخرى. .. بقية التدوينة


لَقِّم المحتوى